طريق سافل جدا ومن ثم حرم الله على عباده الزنى وجميع وسائل الزنى كما قال الله سبحانه ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا فإذا زنا العبد والعياذ بالله فإن الله يغار غيرة أشد وأعظم من غيرته على ما دونه من المحارم ومن باب أولى وأشد اللواط وهو إتيان الذكر الذكر فإن هذا أعظم وأعظم ولهذا جعله الله تعالى أشد في الفحش من الزنى فقال لوط لقومه: {أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين} قال هنا: {الفاحشة} وفي الزنى قال: {الفاحشة} أي: فاحشة من الفواحش أما اللواط فجعله الفاحشة العظمى نسأل الله العافية وكذلك أيضا السرقة وشرب الخمر وكل المحارم يغار الله منها لكن بعض المحارم تكون أشد غيرة من بعض حسب الجرم والمضار التي تترتب على ذلك وفي هذا الحديث إثبات الغيرة لله تعالى وسبيل أهل السنة والجماعة فيه وفي غيره من أحاديث الصفات وآيات الصفات أنهم يثبتونها لله سبحانه على الوجه اللائق به يقولون: إن الله يغار لكن ليست كغيرة المخلوق وإن الله يفرح ولكن ليس كفرح المخلوق وإن الله له من الصفات الكاملة ما يليق به ولا تشبهه صفات المخلوقين والله الموفق. اهـ
ثانيًا: إن الكتاب المقدس يؤمن به المعترضون ذكر أن الله غيور؛ أي: كثير الغيرة؛ فغيور على وزن مفعول ... جاء ذلك في الآتي:
1 -سفر الخروج إصحاح 20 عدد 5 لا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ. لأني أنا الرب إلهك إاله غيور افتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضيّ.
2 -سفر الخروج إصحاح 34 عدد فانك لا تسجد لإله آخر لأن الرب اسمه غيور إله غيور.
3 -سفر التثنية إصحاح 4 عدد 28 لأن الرب إلهك هو نار آكلة إله غيور.
4 -سفر التثنية إصحاح 5 عدد 9 لا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ لأني أنا الرب إلهك إله غيور