فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1809

لما قيل له ما ترى عليه أي على ذلك المولود فقال كن أباه فقد ولد ذلك المولود الذي كنت أحدثكم عنه وأن نجمه أي الذي طلوعه علامة على وجوده طلع البارحة وعلامة ذلك أي أيضا أنه الآن وجع فيشتكي ثلاثا ثم يعافى

أقول أي ولا يرضع في تلك الثلاث ليلتين فلا يخالف ما سبق من قول الآخر لا يرضع ليلتين ولا دلالة في قوله كن أباه على أن الجائي للراهب عبدالله لأن عبدالمطلب كان يقال له أبو النبي صلى الله عليه وسلم ويقال للنبي صلى الله عليه وسلم ابن عبدالمطلب وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبدالمطلب كما تقدم والله أعلم ثم قال له فاحفظ لسانك أي لا تذكر ما قلته لك لأحد من قومك فإنه لم يحسد حسده أحد ولم يبغ على أحد كما يبغي عليه قال فما عمره قال إن طال عمره لم يبلغ السبعين يموت في وتر دونها في إحدى وستين أو ثلاث وستين زاد في رواية وذلك جل أعمار أمته

وعند ولادته صلى الله عليه وسلم تنكست الأصنام أي أصنام الدنيا وتقدم أيضا أنها تنكست عند الحمل به وتقدم أنه لا مانع من تعدد ذلك

وجاء أن عيسى عليه السلام لما وضعته أمه خر كل شيء يعبد من دون الله في مشارق الأرض ومغاربها ساجدا لوجهه وفزع إبليس

فعن وهب بن منبه لما كانت الليلة التي ولد فيها عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم أصبحت الأصنام في جميع الأرض منكسة على رءوسهم وكلما ردوها على قوائمها انقلبت فحارت الشياطين لذلك ولم تعلم السبب فشكت إلى إبليس فطاف إبليس في الأرض ثم عاد إليهم فقال رأيت مولودا والملائكة قد حفت به فلم أستطع أن أدنوا إليه وما كان نبي قبله أشد على وعليكم منه وإني لأرجو أن أضل به أكثر ممن يهتدي به

أقول قد علمت أن تنكيس الأصنام تكرر لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم عند الحمل وعند الولادة فالحاص به ما كان عند الحمل لا ما كان عند الولادة لمشاركة عيسى عليه السلام في ذلك وبهذا يعلم ما في قول الجلال السيوطي في خصائصه الصغرى إن من خصائصه صلى الله عليه وسلم تنكيس الأصنام لمولده

وعن عبدالمطلب قال كنت في الكعبة فرأيت الأصنام سقطت من أماكنها وخرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت