فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 109

كذلك الأمر عند االشّافعيّة، يقول النّووي: [1] "وَينفذ أيضًا النّكاح والبيع وسائر التّصرّفات مع الهزل"

وجاء في المذهب الحنبلي ما نصّه: [2] "ومتى عقد النّكاح هازلًا أو تلجئةً صحّ"ويقول ابن القيّم فيما معناه: [3] أنّه متى جرى على لسان البالغ العاقل شيء من الطّلاق والنّكاح هازلًا، فأنّه يقع صحيحًا، إذْ أنّه ليس للعبد مع تعاطي السّبب أن لا يترتّب عليه موجبه.

فممّا سبق يتبيّن لنا أنّ المذاهب الأربعة اتّفقت مع رأي سعيد بن المسيِّب في هذه المسألة، أي أنّ النّكاح ينعقد ويلزم بالهزل. وإذا سمّى لها المهر جاز منه مقدار مهر مثلها، لأنّ الشّرع جعل الجدّ في النّكاح والطّلاق والرّجعة والعتق سواء، ولا يلتفت إلى من يرى عدم اللّزوم، لأنّه يخالف الحديث الصّحيح- والله أعلم-.

(1) 1 - أبو زكرياء، محيى الدّين يحيى بن شرف النّووي، روضة الطّالبين وعمدة المفتين، تحقيق: زهير الشّاويش، ط 3، (بيروت- دمشق- عمّان: المكتب الإسلامي، 1412 ه-1991 م) ، 8/ 54.

(2) 2 - ابن قدامة، أبو محمّد، عبد الله بن أحمد بن محمّد المقدسي، الكافي في فقه الإمام أحمد، د. ط، (بيروت: دار الكتب العلميّة، د. ت) ، 3/ 21.

(3) - عبد الرّحمن بن محمّد بن قاسم، حاشية الرّوض المربّع، ط 1، (د. م، 1397 ه) ، 6/ 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت