وقد ورد عن الإمام أحمد أنّه لا طلاق بعد مضي الشّهور وإن طال حتّى يوقف، لأنّ الآية ذكرت الفيء وعزم الطّلاق، ولا بدّ فيهما من الزّوج" [1] ."
والرّاجح في المسألة هو ما ذهب إليه الجمهور في أنّه لا يقع الطّلاق بمضيّ المدّة؛ وإنّما يرفع الأمر عند مُضيّها إلى القاضي، فيأمره بالفيء أو الطّلاق، لأنّه ظاهر الآية، و يؤيّده كذلك ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - قوله: [2] (( إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطّلاق حَتَّى يُطَلِّقَ ) ). ولأنّ من مقاصد الشرّع الحفاظ على فرص للرّجعة بين الزّوجين، واعتبار مضيّ المدّة طلاقًا، يقلّل هذه الفرص.
(1) 7 - انظر: أبي عبد الله، أحمد بن محمّد بن حنبل، مسائل الإمام أحمد رواية ابن أبي الفضل، د. ط، (الهند: الدّار العلميّة، د. ت) ، 2/ 181 - 182.
(2) 1 - البخاري، صحيح البخاري، باب قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} البقرة (226) ، 7/ 50. رقم: 5290.