فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 109

وقد ورد عن الإمام أحمد أنّه لا طلاق بعد مضي الشّهور وإن طال حتّى يوقف، لأنّ الآية ذكرت الفيء وعزم الطّلاق، ولا بدّ فيهما من الزّوج" [1] ."

والرّاجح في المسألة هو ما ذهب إليه الجمهور في أنّه لا يقع الطّلاق بمضيّ المدّة؛ وإنّما يرفع الأمر عند مُضيّها إلى القاضي، فيأمره بالفيء أو الطّلاق، لأنّه ظاهر الآية، و يؤيّده كذلك ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - قوله: [2] (( إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطّلاق حَتَّى يُطَلِّقَ ) ). ولأنّ من مقاصد الشرّع الحفاظ على فرص للرّجعة بين الزّوجين، واعتبار مضيّ المدّة طلاقًا، يقلّل هذه الفرص.

(1) 7 - انظر: أبي عبد الله، أحمد بن محمّد بن حنبل، مسائل الإمام أحمد رواية ابن أبي الفضل، د. ط، (الهند: الدّار العلميّة، د. ت) ، 2/ 181 - 182.

(2) 1 - البخاري، صحيح البخاري، باب قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} البقرة (226) ، 7/ 50. رقم: 5290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت