فهرس الكتاب
2_ قال تعالى: {قُُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} . [1]
الشرح:
في هذه الآية بيان لطف الله تعالى بعباده، ودعوتهم إلى طريق الهدى والإرشاد، وهو الإسلام لله وحده لا شريك له، والابتعاد عن أسباب الغي والضلال، وقد ضرب الله لهم مثلًا بإهلاك الأمم السابقة المكذبة من أجل العظة والعبرة. [2]
3_ قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [3] .
الشرح:
هذا خطاب من الله تعالى للفئة المؤمنة في كيفية معاملة الكافرين؛ لأن المقصود من الجهاد والقتال أن يكون الدين كله لله. [4]
4_ قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [5] .
الشرح:
بيان لحكم الغنائم وهو ما أخذ من مال الكفار قهرًا بحق، قليلًا كان أو كثيرًا. فيقسم خمس أقسام كما يلي:
أ_ خمس لله ولرسوله؛ حيث يصرف في مصالح المسلمين العامة بدون تعيين لمصلحة؛ لأن الله جعله له ولرسوله وهما غنيان عنه، فعلم أنه لعبادة الله.
ب_ خمس لذوى القربى؛ وهم قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم، وبني عبد المطلب، ويستوي فيه الغني والفقير منهم.
ج_ خمس لليتامى؛ وهم الذين فقدوا آبائهم، وهم صغار، وذلك رحمة بهم لعجزهم عن القيام بمصالحهم.
د_ خمس للمساكين؛ أي المحتاجين من الفقراء صغارًا، أو كبارًا، ذكورًا، أو إناثًا.
هـ خمس لابن السبيل؛ وهو الغريب المنقطع في غير بلده. [6]
(1) - سورة الأنفال: الآية 38.
(2) - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 2/ 308.
(3) - سورة الأنفال: الآية 39.
(4) - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم.
(5) - سورة الأنفال: الآية 41.
(6) - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم.