فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 96

أ_ أن طلب العافية مطلوب في كل وقت، فإن كان الكفار هم الطالبون لوقف القتال، فالأولى إجابتهم لذلك. ب_ في ذلك استجمامًا لقوة المسلمين، واستراحة من أجل الاستعداد لقتال الكفار في وقت لاحق.

ج_ إن وقف القتال يؤدي إلى إعلاء كلمة الله.

ولكن يبقى عدم الخداع من الكفار بوقف القتال لانتهاز القضاء على المسلمين.

9 -قال تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [1] .

الشرح:

هذه الآية عتاب من الله لرسوله والمؤمنين يوم"بدر"عندما أسروا بعض المشركين، وأبقوهم من أجل الفداء ولأن رأي عمر بن الخطاب قتلهم واستئصالهم؛ لأنهم يريدون إطفاء نور الله، ويسعون لإخماد دينه وأن لا يبقى على وجه الأرض من يعبد الله، وعندما يصبح للمسلمين شوكة يجوز لهم أخذ الأسرى وفدائهم؛ لأن الله يريد أن يعز الإسلام وأهله، وترفع راية لا إله إلا الله. [2]

10 -قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [3] .

الشرح:

هذه الآية نزلت في أسارى بدر، وكان من جملتهم العباس، عم الرسول عليه السلام، ولما طلب منه الفداء ادعى انه مسلم قبل ذلك، ولكنهم لم يسقطوا عنه الفداء فأنزل الله هذه الآية جبرًا لخاطره، ومن هو على شاكلته.

وقد أنجز الله وعده للعباس وغيره فخص له بعد ذلك من المال شئ كثير. [4]

(1) - سورة الأنفال: الآية 67.

(2) - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم.

(3) - سورة الأنفال: الآية 70.

(4) - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت