فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 96

ثانيًا: السنة:

1 -أنه - صلى الله عليه وسلم - فادى أساري بدر، وكان فداء كل رجل منهم أربعة آلاف درهم، وقتل عقبة بن أبي معيط، كما قتل بني قريظة [1] .

2 -وعن أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال:"اقتلوه" [2]

وجه الاستدلال:

نص الروايتان فيه دليل على جواز قتل أسرى الكفار [3] .

ثالثًا: المعقول: إن قتل أسرى الكفار فيه استئصال للشر وعدم عودتهم لقتال المسلمين مرة أخرى وهذه مصلحة متحققة للمسلمين [4] .

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بعدم جواز قتل الأسير، والإمام مخير بين المن أو الفداء فقط بالكتاب، والسنة.

أ- الكتاب:

1 -قوله تعالى: { ... فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ... } [5]

وجه الاستدلال:

الحديث فيه دليل على جواز قتل الكافر إذا قتل من المسلمين والأسير ما دام في الأسر لم يقتل [6] .

ب- من السنة:

1 -عن سالم بن أبيه قال: (أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد _ رضي الله عنه _ إلى بني جذيمة داعيًا إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يتولوا أن يقولوا: أسلمنا، يقولون: صبأنا صبأنا فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى أسره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسره، فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده، فقال:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين" [7]

وجه الاستدلال:

الحديث نص ظاهر في عدم رضى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صنع خالد في قتل الأسرى.

(1) 1 - محمود المصري: سيرة الرسول، ص 289.

(2) 2 - البخاري: صحيح، كتاب الجهاد والسير ن باب قتل الأسير وقتل الصبر، ح (3044) ، ص 627.

(3) 3 - ابن حجر: فتح الباري، 9/ 146.

(4) 4 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 177.

(5) 5 - سورة البقرة، من الأية 191.

(6) 6 - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم.

(7) 7 - البخاري: صحيح، كتاب المغازي، باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، ح (4339) ، ص 897.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت