فهرس الكتاب
ثانيًا: السنة:
1 -أنه - صلى الله عليه وسلم - فادى أساري بدر، وكان فداء كل رجل منهم أربعة آلاف درهم، وقتل عقبة بن أبي معيط، كما قتل بني قريظة [1] .
2 -وعن أنس بن مالك _ رضي الله عنه _ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال:"اقتلوه" [2]
وجه الاستدلال:
نص الروايتان فيه دليل على جواز قتل أسرى الكفار [3] .
ثالثًا: المعقول: إن قتل أسرى الكفار فيه استئصال للشر وعدم عودتهم لقتال المسلمين مرة أخرى وهذه مصلحة متحققة للمسلمين [4] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم جواز قتل الأسير، والإمام مخير بين المن أو الفداء فقط بالكتاب، والسنة.
أ- الكتاب:
1 -قوله تعالى: { ... فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ... } [5]
وجه الاستدلال:
الحديث فيه دليل على جواز قتل الكافر إذا قتل من المسلمين والأسير ما دام في الأسر لم يقتل [6] .
ب- من السنة:
1 -عن سالم بن أبيه قال: (أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد _ رضي الله عنه _ إلى بني جذيمة داعيًا إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يتولوا أن يقولوا: أسلمنا، يقولون: صبأنا صبأنا فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى أسره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسره، فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده، فقال:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين" [7]
وجه الاستدلال:
الحديث نص ظاهر في عدم رضى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صنع خالد في قتل الأسرى.
(1) 1 - محمود المصري: سيرة الرسول، ص 289.
(2) 2 - البخاري: صحيح، كتاب الجهاد والسير ن باب قتل الأسير وقتل الصبر، ح (3044) ، ص 627.
(3) 3 - ابن حجر: فتح الباري، 9/ 146.
(4) 4 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 177.
(5) 5 - سورة البقرة، من الأية 191.
(6) 6 - ابن كثير: تفسير القرآن العظيم.
(7) 7 - البخاري: صحيح، كتاب المغازي، باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، ح (4339) ، ص 897.