الشوكاني ص 63، و (( المستصفى ) )ج 1 ص 110 والآمدي ج 1 ص 280.وما بعدها، وكتاب (( الإجماع ) )لعلي عبد الرزاق فقد نقل فيه تعاريف كثيرة لمختلف الاصوليين.
2 -الآمدي ج 4 ص 115.
والمجتهد: هو من قامت فيه ملكة استنباط الأحكام الشرعة من أدلتها التفصيلية، وقد يسمى: بالفقيه، كما يعععص المجتهدون: بأهل الحل والعقد، أو بأهل الرأي والاجتهاد، أو بعلماء الأمة (1) . أما غير المجتهد فهو من لا يملك القدرة على الاستنباط: كالعامي، أو الذي لا علم له بالأمور الشرعة وإن كان عالمًا بفن، أو علم آخر: كالطب والهندسة مثلًا.
ثانيًا: واتفاق المجتهدين يراد به اتفاق جميع المجتهدين، فلا يكقي إجماع أهل المدينة، أو أهل الحرمين مكة والمدينة، أو إجماع طائفة معينة (1) . فلا يعد واحد من هذه الإجماعات الإجماع الاصطلاحي المقصود. ومخالفة الواحد تضر فلا ينعقد معها الإجماع، وهذا على رأي جمهور الأصوليين.
وقال البعض: لا تضر مخالفة الواحد والاثنين والثلاثة.
وذهب بعض آخر: إلى أن اتقان الأكثرين، وإن لم يكن إجماعًا، إلا أنه يعتبر حجة يلزم اتباعها، لأن اتفاق الأكثرين يشعر بأن الحق معهم، وأن هناك دليلًا قاطعًا أو راجحًا دعاهم إلى الاتفاق، إذ يندر في العادة أن يكون دليل المخالف هو الراجح (2) .
والذى نراه، على مقتضى التعريف: أن الاتفاق يجب أن يشمل، جميع المجتهدين بلا استثناء، فإذا خالف البعض ولو كان واحدًا فلا إجماع، وحيث لا إجماع فلا حجة ولا إلزام في الاتباع، لأن الكثرة ليست دليلًا قاطعًا على الصواب، فقد يكون معها الخطأ ويكون الصواب مع القلة.
نعم، قد يستأنس برأي الأكثرين فيؤخذ باعتباره رأيًا اجتهاديًا أولى بالقبول إذ لم يتبين لنا رجحان دليل المخالف.
1 - (( المسودة ) )ص 331.
2 - (( أصول الفقه ) )للشيخ المرحوم الخضري ص 337.
ثالثًا: والشرط في المجتهدين أن يكونوا مسلمين، لأن الأدلة التي دلت على حجية الإجماع، أفادت أن المجمعين يجب أن يكونوا من الأمة الأسلامية، فضلًا عن أن موضوع الإجماع أمور شرعية تقوم على العقيدة أوتتصل بها أو تتفرع عنها.
رابعًا: واتفاق المجتهدين يجب أن يتحقق تمامًا في لحظة اجتماعهم على حكم المسالة، فلا يشترط انقراض العصر، أي لا يشترط موت المجتهدين الذين حصل بهم الإجماع، مصرين على إجماعهم. وعلى هذا لا يضر رجوع البض منهم عن رأيه، ولا ظهور مجتهد آخر لم يكن وقت الإجماع ويخالف ما أجمعوا عليه.
وقال بعض الأصوليين: يشترط انقراض العصر لتحقق الإجماع، إذ ربما يرجع البعض عن رأيه.
والراجح: ما قاله الأولون، لأن الأدلة على حجية الإجماع لا توجب انقراض العصر، وإنما تشترط اتفاقهم فقط، فمتى ما حصل الاتفاق من مجتهدي العصر على حكم الحادثة فقد وجد الإجماع، قابلًا للنقض برجوع البعض عن رأيه، أو بظهور مجتهد آخر له رأى آخر.
خامسًا: ويشترط أن يكون اتفاق الجهدين على حكم شرعي: كالوجوب والحرمة والندب، ونحو ذلك، أما الإجماعات على مسألة غير شرعية: كمسالة رياضية أو طبية أو لغوية، فلا يكون واحد من هذه الأجاميع الإجماع الشرعى المقصود.
سادسًا: والعبرة بالإجماع ما كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يذكره كثيرمن