فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 243

1 -الدُّلوك: تحول الشمس في كبد السماء، وميلها نحو جهة الغرب

19 -أقسام الحكم الشرعي:

ينقسم الحكم عند الاصوليين الى قسمين (1) :

الأول: الحكم التكليفي: وهو ما يقتضي طلب الفعل، أو الكف عنه، أو التخيير بين الفعل والترك.

وإنما سمي هذا النوع بالحكم التكليفي: لان فيه كلفة على الإنسان، وهذا ظاهر فيما طلب فيه الفعل أو الترك، أما ما فيه تخيير فقد جعل ايضًا من الحكم التكليفي على سبيل التسامح والتغليب، او الاصطلاع، ولا مشاحة في الاصطلاح.

أو يقال: إن اعتبار المباح من أقسام أحكام التكليف، بمعنى؛ أنه مختص بالمكلمف أي أن الإباحة، أو التخيير بين الفعل والترك لا يكون إلا لمن يصح إلزامه بالفعل والترك، فهذا وجه اعتبار الإباحة من أحكام التكليف، لا بمعنى أن المباح مكلف به (2) .

الثاني: الحكم الوضعي: وهو ما يقتضي جعل شيء سببا لشيء آخر أو شرطًا أو مانعًا منه.

وسمي هذا النوع بالحكم الوضعي: لأنه ربط بين شيئين بالسببية، أو الشرطية، او المانعية بوضع من الشارع، أي بجعل منه، أي إن الشارع هو الذي جعل هذا سببًا لهذا، او شرطًا له، أو مانعًا منه، وقد مرت الأمثلة لهذين النوعين.

1 -يقسم بعض الأصوليين الحكم إلى ثلاثة أقسام:

أ-حكم اقتضائي: وهو مايقتضي طلب الفعل أو تركه.

ب-وحكم تخييري: وهو مايقتضي التخيير بين الفعل والترك.

ج-وحكم وضعي: وهو جعل شئ سببًا لآخر، أو شرطًا له، أو مانعًا منه: الآمدي ج 1 ص 137،وهذا التقسيم هو الأدق

وما يقتضيه التعريف، ولكنا أخذنا بالتقسيم الثنائي جريًا مع أكثر الأصوليين، لأنه هو الشائع المألوف عندهم.

2 - (المُسَوَّدة في أصول الفقه) لآل تيمية ص 36.

-الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي:

أ- الحكم التكليقي: يتطلب فعل شئ، أوتركه، أوإباحة الفعل والترك للمكلف.

أما الحكم الوضعي، فلا يفيد شيئًا من ذلك، إذ لا يقصد به إلا بيان ما جعله الشارع سبيًا لوجود شئ، أوشرطًا له، أومانعًا منه، ليعرف المكلف متى يثبت الحكم الشرعي، ومتى ينتفي فيكون على بينة من أمره.

ب - المكلف به في الحكم التكلفي، أمريستطيع المكلف فعله وتركه، فهوداخل في حدود قدرته واستطاعته، لأن الغرض من التكليف: متثال المكلف ما كلف به، فإذا كان خارجًا عن استطاعته كان التكليف به عبثًا ينزه عنه الشارع الحكيم، ولهذا كان من القواعد في الشريعة الإسلامية: لا تكليف إلا بمقدور).

أما في الحكم الوضعي، قلا يشترط في موضوعه أن يكون في قدرة المكلف، ومن ثم كان منه المقدور للمكلف، ومنه الخارج عن قدرته، ولكن مع هذا إذا وجد ترتب عليه أثره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت