فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 243

والحقيقة الشرعية: هي اللفظ المستعمل في معناه الشرعي، أي في المعنى الذي أراده الشرع، كالصلاة والحج والزكاة، للعبادات المخصوصة المعروفة

وكالزواج والطلاق والخلع للمعاني الشرعية الموضوعة لها.

والحقيقة العرفية: هي اللفظ المستعمل في معناه العرفي، أي في المعنى الذي جرى العرف في استعمال اللفظ فيه، سواء كان هذا العرف عرفًا عامًا، أو خاصًا بأرباب حرفة معينة أو علم خاص، كلفظ السيارة، فقد جرى العرف العام على إطلاقها على واسطة النقل المعروفة، وكالدابة على ذات الأرجل الأربعة، وكالألفاظ الاصطلاحية المستعملة في عرف أصحاب الحرف، أوعلم من العلوم، كما في الرفع

1 - (( أصول ) )السرخسي ج 1 ص 170 - 171، (( منهاج الوصول إلى علم الأصول ) )للبيضاوي ص 2 والمحلاوي ص 91 - 93.

والنصب في عرف اللغويين، والحد والماهية عند علماء المنطق، والفقه عند علماء الفقه، والإنذار والنسخ والإقالة عند علماء القانونى، وهكدا.

302 -حكم الحقيقة:

حكم الحقيقة بأنواعها، ثبوت المعنى الذي وضع له اللفظ في اصطلاح المتخاطبين وعدم انتقائه عنه، وتعلق الحكم به. وعلى هذا إذا أوصى شخص لولد زيد بألف دينار، ثبتت الوصية له دون غيره، لأنه لا يمكن أن يقال لولد زيد أنه ليس بولده.

وقوله تعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ) )القتل حقيقة في إزهاق روح الإنسان، والنهي منصب على هذه الحقيقة فلا يحوز إرتكابها بغيرحق. ومن حكم الحقيقة أيضًا رجحانها على المجاز، ولهذا يثبت لها الحكم دون المجاز كلما أمكن حمل اللفظ على الحقيقة. فمن أوصى لولد زيد يشيء، ثبتت له الوصية دون ولد ولد زيد، لأن الولد حقيقة في الولد الصلبي مجاز في ولد الولد، فيحمل اللفظ على الحقيقة لا على المجاز، لأنه متى أمكن العمل بالحقيقة سقط المجاز، لأنه خلف عنها والخلف لا يعارض الأصل.

ثانيًا المجاز (1)

303 -المجاز: هو اللفظ المستعمل في غيرما وضع له لعلاقة بينهما وقرينة تمنع إرادة المعنى الحقيقى للفظ، كاستعمال لفظ أسد للرجل الشجاع، والعلاقة هى المعنى الجامع بين المعنى الأصلي للفظ والمعنى المستعمل فيه اللفظ وهي الشجاعة.

ويقصد بالقرينة: العلامة الصالحة للدلالة على عدم إرادة المعنى الحقيقي للفظ من قبل المتكلم، وإنما أراد المعنى المجازي.

304 -أنواع العلاقة:

أ- المشابهة: أي الاشتراك في وصف معين بين المعنى الحقيقي للفظ، وبين معناه المجازي المستعمل فيه، كما في قول أهل المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم لما قدم إليهم:

1 - (( أصول ) )السرخسي ج 1 ص 171 وما بعدها، (( شرح التلويح على التوضيح ) )ص 73 وما ص 169، المحلاوي ص 97 - 94،محاضرات في أصول الفقه، للأستاذ بدر المتولى عبد الباسط ج 2 ص 21 وما بعدها.

(( طلع البدرعلينا ) )بجامع الإنارة بين البدرفي السماء وبين وجه النبي الكريم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت