فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 243

-4 مدة الخدمة المعتبرة تقاعدية بموجب قانون آخر من قوانين التقاعد العراقية مع أحكام المادة العاشرة من هذا القانون.

-5 مدة الخدمة التي تكون خلالها خدمة الموظف مخالفة للقوانين المرعية.

فهذه المادة دلت بعبارتها على عدم احتساب مدة الخدمة المذكورة في فقراتها خدمة تقاعدية، ودلت بإشارتها على عدم استيفاء حصة تقاعدية من الرواتب التي تقاضاها الموظف عن هذا النوع من الخدمات التي لا تعتبر خدمة تقاعدية، لأن هذا المعنى لازم لعدم اعتبار هذه المدد في هذا النوع من الخدمات خدمة تقاعدية، لأن استيفاء الحصة التقاعدية يكون من رواتب الخدمة التي تعتبر تقاعدية.

ثالثًا: دلالة النص (1)

-347 وهي دلالة اللفظ على أن حكم المنطوق، أي المذكور في النص، ثابت لمسكوت عنه لاشتراكهما في علة الحكم التي تفهم بمجرد فهم اللغة، أي يعرفها كل عارف باللغة دون حاجة إلى اجتهاد ونظر. وحيث أن الحكم المستفاد عن طريق دلالة النص يؤخذ من معنى النص لا من لفظه، سماها بعضهم «دلالة الدلالة» ،وسماها آخرون ب (( فحوى الخطاب»،لأن فحوى الكلام هو معناه. وسماها الشافعية «مفهوم الموافقة» ،لأن مدلول اللفظ في محل السكوت موافق لمدلوله في محل النطق، فيكون المسكوت عنه موافقًا في الحكم للمنطوق به. كما يسمي البعض هذه الدلالة بالقياس الجلي، ودلالة الأولى، لأن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به، لظهور العلة فيه على نحو أقوى من المنطوق به.

فإذا دل النص بعبارته على حكم في واقعة معينة ووجدت واقعة أخرى تساوي الأولى في العلة أو هي أولى منها، وكانت هذه المساواة أو الأولوية تفهم بمجرد فهم اللغة وبأدنى نظر وبدون اجتهاد وتأمل، فإنه يتبادر إلى الفهم أن النص يتناوله الواقعتين، وأن الحكم المنصوص عليه يثبت للمسكوت عنه، أي يثبت للواقعة الثانية.

1 - (( أصول ) )السرخسي ج ا ص 242 - 243 (( التلويح والتوضيح ) )ج 1 ص 131 المحلاوي ص 103، )) المسودة )) ص 346 والآمدي ج 3 ص 97 - 95.

-348 الأمثلة من النصوص الشرعية والقوانين الوضعية:

أ -من النصوص الشرعية:

أولًا: قوله تعالى: {فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفِّ} [الاسراء:23] النص دل بعبارته على حرمة التأفيف للوالدين من الولد، لما في هذه الكلمة من إيذاء لهما، فيتبادر إلى الفهم أن النص يتناول حرمة ضربهما وشتمهما لما في الضرب والشتم من أيذاء وإيلام أشد مما في كلمة «اف» ،فيكون الضرب والشتم أولى بالتحريم من التأفيف، فيكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق، وهذا المعنى واضح لا يحتاج إلى اجتهاد أو تأمل.

ثانيًا: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء:10] فهذه الآية الكريمة أفادت بعبارتها تحريم أكل أموال اليتامى ظلمًا. ويفهم منها بدلالة النص تحريم إحراقها أو تبديدها أو إتلافها بأي نوع من أنواع الإتلاف، لأن هذه الأمور تساوي أكل

أموالها ظلمًا بجامع الاعتداء على مال اليتيم القاصر العاجز عن دفع الاعتداء عنه. فيكون النص حرم بعبارته أكل أموال اليتامى ظلمًا، وحرم إحراقها وإتلافها بطريق الدلالة. والمسكوت عنه في هذا المثال مساوٍ للمنطوق به في علة الحكم.

ثالثًا: قوله تعالى، وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ: يُفهَم من الأية بدلالة العبارة وجوب العدة على المطلقة للتأكد من براءة الرحم، وهذه العلة يفهمها أهل اللغة، وهي موجودة في المفسوخ زواجها بسبب من أسباب فسخ النكاح كالردة مثلا، فتجب عليها العدة بدلالة النص، والعلة هنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت