فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 243

و الادلة التفصيلية: هي الادلة الجزئية التي كل منها بمسالة خاصة، وينص على حكم معين: لها، مثل:

أ- قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ» [النساء:23] فهذا دليل تفصيلي، أي دليل جزئي يتعلق بمسألة خاصة: و هي النكاح الامهات، ويدل على حكم معين: هو حرمة نكاح الامهات.

ب- قوله تعالى «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا» [الاسراء:32] ، دليل جزئي يخص مسالة معينة: وهي الزنى، ويدل على حكم خاص بها: وهو حرمة الزنى.

ج- قوله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ» [الانفال: 60] دليل جزئي يتعلق بمساله معينه: هي إعداد القوه من قِبَلِ الجماعة ويدل على حكم معين خاص بها: وهو وجوب إعداد القوة من قبل الجماعة لارهاب العدو.

د- قوله عليه الصلاه و السلام: العَمَدُ قَوَد )) دليل جزئي يتعلق بمسالة

1 -ويلاحظ هنا: ان المقلد اذا علم جملة من الاحكام الشرعية بادلتها، لايُسمى فقيهًا أيضًا، لان الفقيه في صطلاح الاصوليين: من قامت فيه ملكة استنباط الاحكام وتحصيلها من ادلتها، سواء اجتهد بالفعل واستنباط الأحكام، أم لم يجتهد ولم يستنبط الأحكام. فالفقيه إذن: من صار الفقه سجيةً له، فهو بمعنى المجتهد. ولكن حصل تغيُّرفي هذا المعنى، فصارت كلمة (الفقه) تطلق على مسائل الفقه، سواء اكتسبها الشخص بطريق النظر والاستدلال، أم بطريق التفهم لأقوال المجتهدين، أم بطريق التقليد والحفظ، كما أن من يحصل على هذه المسائل بهذه الطرق يسمى: فقيهًا، وهذا المعنى الجديد شاع عند أهل الفقه دون الأصوليين: مذكرات في تاريخ الفقه )) لشيخنا فرج السنهوري ص 4

خاصة: هي القتل العمد، ويدل على حكمها: وهو وجود القصاص.

ه- الإجماع على أن ميراث الجدة السدس، دليل جزئي ينص مسألة معينة: هي ميراث الجدة، ويدل على حكمها؛ وهو وجوب إعطاء الجدة السدس.

فالأدلة التفصيلية: هي التي تدلنا على حكم كل مسألة، ومن ثَمَّ فهي موضوع بحث الفقيه ليتعرَّف على الأحكام التي جاءت بها، مستعينا على ذلك بما قرَّره علم الأصول من قواعد للاستنباط ومناهج للاستدلال، أما الأصولي فلا يبحث في هذه الأدلة، وانما يبحث في الأدلة الإجمالية، أي الكلية، ليتعرف عل ما فيها من أحكام كلية، ليضع القواعد التي يطبقها الفقيه على الأدلة الجزئية حتى يصل الى معرفة الحكم الشرعي.

5 -تعريف أصول الفقه اصطلاحًا:

أما تعريفه اللَّقبى، أي باعتباره لقبًاعلى علم مخصوص: فهو العلم بالقواعد والأدلة الاجمالية، التى يتوصل بها إلى استنباط الققه (1) كما يطلق على هذه القواعد والأدلة الإجمالية.

والقواعد: قضايا كلية ينطبق حكمها على الجزئيات التي تندرج تحتها فنعرف بها حكم هذه الجزئيات (2) ومن أمثلة ذلك:

قاعدة، «الأمر يفيد الوجوب، إلّا إذا صرفته قرينة عن ذلك» ، فهذه القاعدة

ينطبق حكمها على جميع النصوص الجزئية التي تندرج تحت هذه القاعدة، مثل قوله

تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [المائدة:1] ، وقوله تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ» [النور:56] ،فجميع صيغ الأمر المجردة

1 - «فتح الغفاربشرح المنار» لابن نجيم ص 7،و «وتسهيل الوصول إلى علم الأصول» للمحلاوي ص 7

«ارشاد الفحول» ص 3 (0)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت