فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 268

-ومن أهمية الموضوع:

أن فيه بيانًا للاجتهاد وأنه ليس بالصورة المطلقة في جميع ما يرد في الشرع من أحكام, إذ أن هناك أحكام لا يسوغ الاجتهاد فيها, لكون النص دل على الحكم فيها, فهو قاطع حاسم للاجتهاد مضيق مجاله في التطبيق فقط.

فالقاعدة مدار الدراسة ضابطة للاجتهاد وما يجوز فيه وما لا يجوز, سيما وأنه في هذا العصر اختلطت موازين فهم الاجتهاد عند الكثيرين , فناءت بهم عن السبيل القويم.

فإن الأمة إذا فتحت الأمة باب الاجتهاد في كل شيء -أي في القطعي والظني-، فإنها إنما تفتح باب تمييع الدين وتبديله وتحريفه، فلا يبقى لها من ثابت تتميّز به وتجتمع عليه.

ولهذا نرى دعاة العلمانية، مع علمانيتهم وعدم إيمانهم بالدين كنظام حياة، يرفعون لواء الاجتهاد المطلق الذي لا يلتزم بنص ولا يقرّ بقطعي، وما ذلك إلا لتقويض دعائم هذا الدين وتمييع أحكامه لتوافق هواهم وغايتهم التي هي إبعاد الدين عن الحياة.

قال تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُوا يَفْسُقُون} [1] .

(1) سورة البقرة آية / 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت