يتخذه خمرًا حرم البيع؛ لكونه من الإعانة على الإثم والعدوان بدلالة الآية [1] .
قال ابن قدامة: (وهذا نهي يقتضي التحريم) [2] .
النص الثاني:
روى أبو داوود وابن ماجة [3] عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبايعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ) ) [4] .
وجه الدلالة:
أ دل الحديث على حرمت بيع الخمر وأن بائعها ملعون , وبيع العصير الأصل فيه الحل , لكن لما كان بيعه على من يتخذه خمرًا حرم البيع وترتب عليه اللعن, لكونه يعلم قصد المشتري من شرائه وهو اتخاذه خمرًا, وقد شبه العلماء القائلون بحرمة بيع العصير على من يتخذه خمرًا
(1) ينظر: رد المحتار 5/ 250، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه 3/ 7، والمغني لابن قدامة 4/ 283، والإنصاف للمرداوي 4/ 327
(2) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 283
(3) ابن ماجه (209 - 273 هـ) هو محمد بن يزيد الربعي (بالولاء) القزويني , أبو عبد الله ابن ماجه من أئمة المحدثين. رحل إلى البصرة وبغداد والشام ومصر والحجاز والري. و (ماجه) بالهاء لا بالتاء، وقيل بالتاء أيضًا. وهو لقب والده، وقيل اسم أمه. من تصانيفه: (( السنن ) )وقد اعتبر عند المتأخرين سادس كتب الحديث الستة؛ و (( تفسير القرآن ) )؛ و (( تاريخ قزوين ) ).
ينظر: الأعلام للزركلي 8/ 15؛ وتذكرة الحفاظ للذهبي 2/ 189.
(4) سنن أبي داوود 2/ 350 , وسنن ابن ماجه 2/ 1121 , وصححه الألباني.