فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 268

النص الثاني:

عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - [1] : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الذهب بالذهب تبرها وعينها والفضة بالفضة تبرها وعينها والبر بالبر مدي بمدي والشعير بالشعير مدي بمدي والتمر بالتمر مدي بمدي والملح بالملح مدي بمدي فمن زاد أو ازداد فقد أربى ولا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة أكثرهما يدا بيد وأما نسيئة فلا ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد وأما نسيئة فلا ) ) [2] .

وجه الدلالة:

دل الحديثان على قصر بيع ما كان أصله الكيل بشيء من جنسه كيلا , أو بيع ما كان أصله الوزن بشيء من جنسه وزنًا , فلا يباع الربوي بجنسه إلا بتحقق المماثلة بينهما، وإلا بالتقابض , ولا يمكن أن تتحقق المماثلة في البيع الجزاف، لأنه قائم على التخمين والتقدير فيبقى احتمال الربا قائمًا.

(1) (38 ق هـ - 34 هـ) هو عبادة بن الصامت بن قيس، أبو الوليد، الأنصاري الخزرجي. صحابي. من الموصوفين بالورع، شهد بدرًا، وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد المشاهد كلها بعد بدر. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. وهو أول من ولي القضاء بفلسطين، مات بالرملة أو بيت المقدس. روى 181 حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على ستة منها. وكان من سادات الصحابة.

ينظر: الإصابة لابن حجر 2/ 268، وتهذيب التهذيب لابن حجر 5/ 111، والأعلام للزركلي 4/ 30.

(2) رواه أبو داوود 2/ 268 وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت