فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 268

وبموجب ذلك قال ابن قدامة:

(لا خلاف بين أهل العلم في وجوب المماثلة في بيع الأموال التي يحرم التفاضل فيها, وأن المساواة المرعية هي المساواة في المكيل كيلا وفي الموزون وزنا, ومتى تحققت هذه المساواة لم يضر اختلافهما فيما سواها, وإن لم يوجد لم يصح البيع وإن تساويا في غيرهما وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وجمهور أهل العلم لا نعلم أحدًا خالفهم .. ) [1] .

الاجتهاد المعارض للنص في المسألة وأدلته:

ذهب إلى الاجتهاد والقول بإجازة بيع الموزونات بعضها ببعض جزافًا مطلقًا الإمام مالك [2] .

قال الدسوقي في حاشيته:

(ونقل ابن عرفة [3] عن الباجي [4] أن المشهور جواز التحري في الموزون سواء كان ربويًا أو غيره، وإن لم يكن في وزنه عسر, وهو

(1) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 145.

(2) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل لمؤلفه محمد بن يوسف المواق المالكي 7/ 3 , وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 11/ 205.

(3) (716 - 803 هـ) هو محمد بن عرفة الورغمي. إمام تونس وعالمها وخطيبها ومفتيها. قدم للخطابة سنة 772 هو الفتوى 773 هـ. كان من فقهاء المالكية، تصدى للدرس بجامع تونس وانتفع به خلق كثير. من تصانيفه: (( المبسوط ) )في الفقه سبعة مجلدات؛ و (( الحدود ) )في التعريفات الفقهية.

ينظر: الأعلام للزركلي 7/ 272.

(4) (403 - 474 هـ) هو سليمان بن خلف بن سعد، أبو الوليد الباجي، نسبة إلى مدينة باحة بالأندلس. من كبار فقهاء المالكية. رحل إلى المشرق 13 سنة. ثم عاد إلى بلاده ونشر الفقه والحديث. وكان بينه وبين ابن حزم مناظرات ومجادلات ومجالس، وشهد له ابن حزم. وكان سبب في إحراق كتب ابن حزم. ولي القضاء في بعض أنحاء الأندلس. من تصانيفه (( الاستيفاء شرح الموطأ ) ), واختصره في المنتقى )) , ثم اختصر المنتقى في (( الإيماء ) ), وله (( شرح المدونة ) ), و (( أحكام الفصول في أحكام الأصول ) ).

ينظر: الديباج المذهب لابن فرحون ص 122؛ والأعلام للزركلي 3/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت