فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 268

2 -من السنة:

أن أبا بكر - رضي الله عنه - [1] قبل الهجرة حين أنزل الله تعالى: {ألم غلبت الروم} الآية [2] .

قالت له قريش: ترون أن الروم تغلب. قال: نعم. فقال: هل لك أن تخاطرنا. فخاطرهم. فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اذهب إليهم فزد في الخطر ) ), ففعل. وغلبت الروم فارسًا , فأخذ أبو بكر خطره فأجازه النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .

وجه الدلالة:

أن هذه الصورة هي القمار بعينه [4] , وكانت مكة في ذلك الوقت دار حرب، فدل ذلك على أن للمسلم أخذ مال

(1) (51 ق هـ - 13 هـ) هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر. من تيم قريش. أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم. من أعاظم الرجال، وخير هذه الأمة بعد نبيها. ولد بمكة، ونشأ في قريش سيدًا، موسرًا، عالمًا بأنساب القبائل حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وكان مألفا لقريش، أسلم بدعوته كثير من السابقين. صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته، وكان له معه المواقف المشهورة. ولي الخلافة بمبايعة الصحابة له. فحارب المرتدين، ورسخ قواعد الإسلام. وجه الجيوش إلى الشام والعراق ففتح قسم منها في أيامه.

ينظر: منهاج السنة لابن تيمية 3/ 118.

(2) سورة الروم آية /1.

(3) حديث:"نزول آية الروم ورهان أبي بكر مع قريش". أخرجه الترمذي 5/ 344 بلفظ مقارب، وقال:"حديث حسن صحيح".

(4) ينظر: فتح القدير لابن الهمام 6/ 178, والمغني لابن قدامة 4/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت