الحربي في دار الحرب ما لم يكن غدرًا [1] , فإجازة النبي له في المقامرة دليل على إباحة أموالهم وعدم جريان اشتراط العصمة فيها.
نوقش:
أ أن هذه القصة قبل تحريم القمار؛ لأن سورة الروم التي ذكرت الحادثة من السور المكية التي نزلت في مكة المكرمة, ثم وقعت هزيمة الفرس أمام الروم, كما راهن أبو بكر في أيام غزوة بدر أي في السنة الثانية من الهجرة , ولم يكن الربا قد حرم بعد وأن التحريم القطعي للربا جاء بعد فتح مكة.
قال ابن عباس: (آخر ما نزل من القرآن نزولًا آية الربا) [2] , فلا حجة في الحديث لعدم وجود النص الذي يحرم ذلك أيام فعله [3] .
ب أن إسلام المتبايعين ليس بشرط لجريان الربا فيجري الربا بين أهل الذمة وبين المسلم والذمي؛ لأن حرمة الربا ثابتة في حقهم، لأن الكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات إن لم يكونوا مخاطبين بشرائع هي
(1) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 192.
(2) ينظر: تفسير ابن كثير 1/ 247.
(3) ينظر: أحكام المال الحرام للدكتور عباس الباز ص 206.