النص الوارد في المسألة:
عن سالم بن عبد الله [1] عن أبيه -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدًا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع ) ) [2] .
وجه الدلالة:
الحديث دل على أن الثمر على رؤوس الشجر بعد التأبير هي من حق البائع ما لم يشترطها المشتري , فإذًا يفهم منه أنها قبل التأبير للمشتري ما لم يشترطها البائع, فالحديث فرق بين البيع بعد التأبير وقبله في الأحقية بالثمرة [3] .
الاجتهاد المعارض للنص في المسألة وأدلته:
ذهب إلى الاجتهاد والقول بأن الثمر للبائع في الحالين بعد التأبير وقبله ما لم يشترط المبتاع (المشتري) أبو حنيفة [4] و الأوزاعي [5] .
(1) (توفي 106 هـ) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عمر، ويقال أبو عبد الله، العدوي المدني. تابعي ثقة. أحد فقهاء المدينة السبعة. كان كثير الحديث. روى عن أبيه وأبي هريرة وأبي رافع وغيرهم. قال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه.
ينظر: تهذيب التهذيب لابن حجر 3/ 436 , والأعلام للزركلي 3/ 114.
(2) رواه البخاري 2/ 838.
(3) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 202.
(4) ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 2/ 517.
(5) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 202.