نوقش دليلهم من وجهين:
-أحدهما:
أن غيرها لا يساويها في كثرة الاقتيات بها وسهولة خرصها وكون الرخصة في الأصل لأهل المدنية وإنما كانت حاجتهم إلى الرطب دون غيره.
-الثاني:
أن القياس لا يعمل به إذا خالف نصًا, وقياسهم يخالف نصوصًا غير مخصوصة, وإنما يجوز التخصيص بالقياس على المحل المخصوص, ونهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع العنب بالزبيب لم يدخله تخصيص فيقاس عليه وكذلك سائر الثمار [1] .
تطبيق القاعدة على المسألة:
الاجتهاد في هذه المسألة والقول بجواز العرية في سائر الثمار وعدم تقييدها بالنخيل يخالف النص الصريح الصحيح.
وقد قضت القاعدة الفقهية أنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
فبهذا يتبين ضعف هذا الاجتهاد وبطلانه لكون النص لم يرخص بيع العرية في غير النخيل, كما أن النص مقدم على كل قول.
(1) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 201.