السلم في اللغة: هو الإعطاء والتسليف يقال: اسلم الثوب للخياط؛ أي أعطاه إياه [1] .
وفي الاصطلاح: عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس العقد [2] .
وقد اختلف في تعريفه تبعًا لاختلاف العلماء في الشروط المعتبرة فيه:
-فالحنفية والحنابلة الذين شرطوا في صحته قبض رأس المال في مجلس العقد، وتأجيل المسلم فيه - احترازا من السلم الحال - عرفوه بما يتضمن ذلك، فقال ابن عابدين: (هو شراء آجل بعاجل) [3] .
وجاء في الإقناع أنه: (عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد) [4] .
-والشافعية الذين شرطوا لصحة السلم قبض رأس المال في المجلس، وأجازوا كون المسلم حالا ومؤجلا عرفوه بأنه: (عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا) [5] . فلم يقيدوا المسلم فيه الموصوف في الذمة بكونه مؤجلًا، لجواز السلم الحال عندهم.
-أما المالكية الذي منعوا السلم الحال، لكنهم لم يشترطوا تسليم رأس المال في مجلس العقد، وأجازوا تأجيله اليومين والثلاثة لخفة الأمر، فقد عرفوه بأنه:
(1) ينظر: لسان العرب مادة"غرر"
(2) ينظر: زاد المستقنع لشرف الدين أبي النجا المقدسي 1/ 115
(3) ينظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 4/ 203.
(4) ينظر: كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 3/ 276.
(5) ينظر: الإقناع للماوردي 1/ 44 , سبل السلام للصنعاني 4/ 210.