فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 268

مجهولة , فصار المسلم إليه مطالبا بالتسليم حالًا مع أنه لا يقدر عليه إلا بأجل , مع ما في هذا الأجل من جهالة , وهذا بخلاف السلم المؤجل؛ لأنه يشترط أن يكون الأجل معلوما , فلا يملك رب السلم المطالبة إلا عند حلول الأجل , ويكون المسلم إليه قادرًا على التسليم ظاهرًا؛ لأنه يكون معه مدة يستطيع فيها تحصيل المسلم فيه [1] .

تطبيق القاعدة على المسألة:

الاجتهاد في هذه المسألة والقول بإباحة بيع السلم حالًا يخالف النص الصريح الصحيح.

وقد قضت القاعدة الفقهية أنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.

فبهذا يتبين ضعف هذا الاجتهاد وبطلانه لكون النص دل على أن السلم لا بد أن يكون إلى أجل معلوم, كما أن النص مقدم على كل قول.

(1) المرجع السابق ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت