فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 268

رافع أن يقضي الرجل بكره , فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء ) ) [1] .

وجه الدلالة:

هذا الحديث نص في جواز القرض في غير المكيل والموزون فالرسول - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرا والبكر ليست بمكيل ولا موزون مما يدل على أن اشتراط الكيل أو الوزن في محل القرض ليس بلازم [2] .

وبموجب هذه النص ذهب الجمهور من أهل العلم إلى جواز القرض في المثلي كالمكيل والموزون وكل ما يجوز السلم فيه حيوانا كان أو غيره وكل ما يملك ويضبط بالوصف ولو كان من القيميات [3] .

الاجتهاد المعارض للنص في المسألة وأدلته:

تحرير محل النزاع:

-اتفق الفقهاء على جواز استقراض ما له مثل من المكيل والموزون والأطعمة [4] .

-واختلفوا في قرض غير المكيل والموزون , كالقيمي مثلًا.

(1) رواه مسلم 3/ 1224.

(2) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 385.

(3) ينظر: المهذب للشيرازي 1/ 310، وروضة الطالبين للنووي 4/ 32 - 33، ونهاية المحتاج للرملي 4/ 220 - 223 , وكشاف القناع للبهوتي 3/ 300، والمغني لابن قدامة 4/ 385.

(4) نقل الإجماع في ذلك ابن قدامة في المغني 4/ 385 عن ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت