فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 268

فذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز القرض إلا في المثلي ولا مثلي في غير المكيل والموزون [1] فلا يصح إقراض القيميات التي تتفاوت آحادها تفاوتًا تختلف به قيمتها، كالحيوان والعقار [2] .

دليلهم:

قالوا:

لأن غير المثلي المكيل والموزون لا مثل له أشبه الجواهر [3] .

قال الكاساني:

(لأنه لا سبيل إلى رد العين، ولا إلى إيجاب رد القيمة؛ لأنه يؤدي إلى المنازعة لاختلاف القيمة باختلاف تقويم المقومين، فتعين أن يكون الواجب فيه رد المثل، فيختص جواز بما له مثل) [4] .

وقال ابن عابدين:

(لا يصح القرض في غير المثلي؛ لأن القرض إغارة ابتداء حتى تصح بلفظها، معاوضة انتهاء لأنه لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه، فيستلزم إيجاب المثل في الذمة, وهذا لا يتأتى في غير المثلي) [5] .

(1) ينظر: رد المحتار لابن عابدين 4/ 172 , والمغني لابن قدامة 4/ 385.

(2) ينظر: رد المحتار لابن عابدين 4/ 172 , وبدائع الصنائع للكاساني 7/ 395

(3) ينظر: المرجع السابق.

(4) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 395.

(5) ينظر: رد المحتار لابن عابدين 4/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت