نوقش:
من أوجه:
1 -أن قياسهم هذا يخالف نصًا فقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (استسلف بكرًا) وليس بمكيل ولا موزون [1] .
2 -ولأن ما يثبت سلمًا يملك بالبيع ويضبط بالوصف, فجاز قرضه كالمكيل والموزون , وذلك لصحة ثبوته في الذمة [2] .
3 -أما قولهم لا مثل له , فهو على خلاف أصلهم فإنه عند أبي حنيفة: لو أتلف على رجل ثوبًا ثبت في ذمته مثله ويجوز الصلح عنه بأكثر من قيمته [3] .
4 -أما القياس على الجواهر فقال ابن قدامة:
(فأما ما لا يثبت في الذمة سلما كالجواهر وشبهها فقال القاضي: يجوز قرضها ويرد المستقرض القيمة؛ لأن ما لا مثل له يضمن بالقيمة والجواهر كغيرها في القيم.
وقال أبو الخطاب:
لا يجوز قرضها لأن القرض يقتضي رد المثل وهذه لا مثل لها؛ ولأنه لم ينقل قرضها ولا هي في معنى ما نقل القرض منه لكونها ليس من المرافق ولا يثبت
(1) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 385.
(2) ينظر: المهذب لشيرازي 1/ 279 , والمغني لابن قدامة 4/ 385.
(3) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 385