أنه لا يجوز ولا يصح أن يجتهد الإنسان في حكم مسألة ورد بشأنها نص صريح من الكتاب أو السنة الصحيحة أو الإجماع الثابت.
والمقصود بذلك: أنه لا يجوز الاجتهاد في الحكم من حيث ثبوته إذا كان ثابتًا بنص واضح من الشارع, وكذلك أيضا لا يجوز الاجتهاد في دلالة ذلك الحكم إذا كان واضح الدلالة, إما إذا كان غير واضح الدلالة فإنه لا حرج في الاجتهاد فيه.
وبيان ذلك أن أقسام الدليل بحسب الإفضاء إلى الأحكام عند الفقهاء أربعة [1] :
الظاهر:
وهو اللفظ الذي يدل على معنى بصيغته من دون افتقار إلى أمر خارجي ولم يكن الكلام مسوقًا له مع احتماله التأويل.
النص:
وهو اللفظ الذي يدل على معناه بصيغته من دون افتقار إلى أمر خارجي ويكون الكلام مسوقا له.
المفسر:
وهو اللفظ الذي يدل على المعنى بصيغته ولا يحتمل التأويل مع احتماله النسخ في عهد الرسالة.
(1) ينظر: أصول السرخسي 1/ 165. والبرهان للجويني 1/ 163 ,ومفتاح الوصول للتلمساني 438، والبحر المحيط للزركشي 4/ 5، وشرح مختصر الروضة للطوفي 1/ 553.