وكذلك إذا كانت الواقعة لا نص على حكمها أصلًا ففيها مجال متسع للاجتهاد؛ لأن المجتهد يبحث ليصل إلى معرفة حكمها بواسطة القياس، أو الاستحسان أو الاستصحاب أو مراعاة العرف أو المصالح المرسلة.
فالخلاصة: أن مجال الاجتهاد أمران:
-ما لا نص فيه أصلًا.
-وما فيه نص غير قطعي [1] ، ولا مجال للاجتهاد فيما فيه نص قطعي [2] .
(1) النص القطعي: هو النص المقطوع به ثبوتًا ودلالة، فالمقطوع به ثبوتًا هو المقطوع بنسبته إلى صاحبه، وهو يشمل القرآن الكريم والسنة المتواترة. أما المقطوع به دلالة فهو الذي يحتمل معنى واحدًا وحكمًا واحدًا , ينظر: الاجتهاد المقاصدي لنور الدين الخادمي 1/ 126.
(2) ينظر: علم أصول الفقه د. عبدالوهاب خلاف 1/ 217 , و شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/ 82 , واتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر للنملة 4/ 2508.