ومنه اشتق الجهاد وكلاهما بذل الوسع والطاقة في أمر ما كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [1] .
وهو في اللغة عبارة عن استفراغ الوسع في أي فعل كان [2] .
أما اصطلاحا ً:
ذكرنا سابقا بأن الأصوليون عرفوا الاجتهاد بتعريفات كثيرة مع اختلاف العبارات فيها وكثير منها لا يَسْلم من اعتراض, [3] وأن أنسبها وأقربها إلى الصواب وأسلمها من الاعتراض تعريف الشوكاني-رحمه الله- حيث عرف الاجتهاد بأنه:
(بذل الوسع في نيل حكمٍ شرعي عملي بطريق الاستنباط) [4] .
شرح التعريف:
قوله: (( بذل الوسع ) )أي الطاقة؛ بأن يأتي الفقيه بتمام طاقته، ويُحس من نفسه العجز عن مزيد طلب [5] .
(1) سورة التوبة آية/ 79
(2) ينظر: المحصول من علم الأصول للرازي (3/ 7 - 8.
(3) ينظر في تعريف الاجتهاد عند الأصوليين: المستصفى للغزالي 2/ 510، والإحكام للآمدي 2/ 340،، وروضة الناظر لابن قدامة ص 319، وشرح مختصر الروضة 3/ 575، وشرح الكوكب المنير للفتوحي الحنبلي 4/ 458 , وفواتح الرحموت مع المستصفى 2/ 598.
(4) ينظر: إرشاد الفحول للشوكاني 2/ 205
(5) ينظر: أصول مذهب الإمام أحمد للدكتور عبد الله التركي ص 721