فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 268

قوله: (( نيل حكمٍ شرعي عملي ) )هذا القيد يُخرج الحكم العلمي الاعتقادي، فهذا لا مجال للاجتهاد فيه [1] .

قوله: (( بطريق الاستنباط ) )هذا القيد يُخرج نيل الأحكام من النصوص ظاهرًا، أو حفظ المسائل عن طريق المفتي، أو كتب العلم، فإن كل ذلك لا يصدق عليه أنه اجتهاد؛ إذ لا بد من الاستنباط وبذل الجهد في استخراج الحكم الشرعي [2] .

فمما سبق يتبيّن أن مجال الاجتهاد هو الأحكام العملية التي لم يأتِ فيها نص قاطع من كتاب أو سنة، فيحتاج الفقيه معها إلى استنباطٍ وبذل جهد للوصول إلى الحكم.

ضوابط التعريف:

1 -الاجتهاد هو بذل أوسع الجهد في النظر في الأدلة - إذن هو أعم من القياس فالقياس هو إلحاق فرع بأصل - أما الاجتهاد فيشمل القياس وغيره.

2 -الاجتهاد لا يجوز إلا من فقيه عالم بالأدلة وكيفية الاستنباط منها -فالنظر في الأدلة لا يتأتى إلا ممن كان أهلا لذلك -.

3 -الاجتهاد قد ينتج عنه القطع بالحكم أو الظن به.

4 -تضمن قيد الاستنباط بيان أن الاجتهاد إنما هو رأى المجتهد واجتهاده محاولة منه لكشف حكم الله ولا يسمى ذلك تشريعا

(1) ينظر: المدخل المفصّل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل للشيخ بكر أبو زيد 1/ 89 - 90. بتصرّف.

(2) ينظر: أصول مذهب الإمام أحمد للدكتور عبد الله التركي ص 721

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت