فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 268

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

(وأكثر علماء أهل السنة يقولون: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة المعراج) .

فيفهم منه أن البعض الآخر هم من علماء أهل السنة , ذهبوا إلى خلافهم ولم يذكر لهم تبديعًا.

وقال الإمام الذهبي:

(ولا نعنف من أثبت الرؤية لنبينا في الدنيا، ولا من نفاها، بل نقول الله ورسوله أعلم، بل نعنف ونبدع من أنكر الرؤية في الآخرة، إذ رؤية الله في الآخرة ثبتت بنصوص متوافرة) [1] .

ولعل من أسباب عدم تعنيف المخالف في ذلك ما يلي:

1 -ليس في المسألة نص قاطع يجب الأخذ به.

2 -وقوع التنازع في المسألة بين الصحابة.

3 -أن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها.

قال ابن أبي العز: (وإن كانت رؤية الرب تعالى أعظم وأعلى، فإن النبوة لا يتوقف ثبوتها عليها البتة) [2] .

رابعًا:

أن تكون المسألة المجتهد فيها من النوازل، أو مما يمكن وقوعه في الغالب والحاجة إليه ماسة.

(1) ينظر: سير أعلام النبلاء 10/ 114.

(2) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز 1/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت