الله: (اعلم أن فنّ الأشباه والنظائر فن عظيم, به يطلع على حقائق الفقه ومداركه, ومآخذه وأسراره, ويتمهر في فهمه واستحضاره, ويقتدر على الإلحاق والتخريج, ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة على مر الزمان, ولهذا قال بعض أصحابنا: الفقه معرفة النظائر) [1] .
ووصف ابن نجيم [2] ـ رحمه الله ـ القواعد الفقهية بأنها:(أصول الفقه في الحقيقة، وبها
يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد) [3] .
ثم إن كثيرًا من القواعد الفقهية لم تكن منصوصة من الشارع, وإنما أسسها الفقهاء عن طريق الاستنباط, أو استقراء المسائل الجزئية التي تجمعها علاقة جامعة بينها, كما يتجلى ذلك عند تقليب النظر في كتبهم الفقهية المطولة.
(1) ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 6.
(2) ابن نجيم (؟ - 970 هـ) هو زين الدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نجيم، من أهل مصر فقيه وأصولي حنفي، كان عالمًا محققًا ومكثرًا من التصنيف. أخذ عن شرف الدين البلقيني وشهاب الدين الشلبي وغيرهما. أجيز بالإفتاء والتدريس وانتفع به خلائق.
من تصانيفه: (( البحر الرائق في شرح كنز الدقائق ) )؛ و (( الفوائد الزينية في فقه الحنفية ) )؛ و (( الأشباه والنظائر ) )؛ و (( شرح المنار ) )في الأصول.
ينظر: شذرات الذهب لابن العماد 8/ 358؛ والأعلام للزركلي 3/ 104.
(3) ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 6.