صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما )) [1] .
وجه الدلالة من النصين:
أن فيه اثبات خير المجلس للمتبايعين، وهما متبايعان بعد تمام البيع بالإيجاب والقبول, أما قبل ذلك فهما متساومان.
والحديث وإن جاء بلفظ البيعان يشمل ما في معنى البيع من عقود المعاوضة [2] .
وبموجب هذه النصوص ذهب الجمهور من السلف والخلف ومنهم الشافعية [3] والحنابلة [4] وجماعة من الصحابة [5] إلى أن خيار
(1) رواه البخاري 5/ 315 ومسلم 5/ 10.
(2) ينظر: المهذب للشيرازي 1/ 257
(3) ينظر: المجموع للنووي 9/ 169
(4) ينظر: المغني لابن قدامة المقدسي 3/ 482
(5) منهم علي وأبو برزة الأسلمي وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم ومن التابعين شريح والشعبي وطاوس وعطاء وابن أبي مليكة نقل ذلك عنهم البخاري ونقل ابن المنذر القول به أيضا عن سعيد بن المسيب والزهري وابن أبي ذئب من أهل المدينة وعن الحسن البصري والأوزاعي وابن جريح وغيرهم. ينظر: المغني لابن قدامة المقدسي 3/ 482
ينظر: المحلى لابن حزم 8/ 409 , وفتح الباري لابن حجر العسقلاني 6/ 430.