فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 148

المطّلع على تاريخ النقود المعاصرة يعرف تماما كيف تمّ نشأة هذه الأخيرة وكيف اختفى التعامل بالذهب، على أنه عملة أو احتياطي ترتبط به النقود الورقية، وبالتجربة تبيّن للبنوك أن المودعون لا يسحبون أموالهم مرّة واحدة وايضا الدائنون في بعض الأحيان عادة أو قانونا، ممّا جعل البنوك تستفيد من هذه الودائع ويتمّ توظيفها لأكثر من مرّة، بعد إبقاء نسبة معينة من الودائع لدى البنك نفسه نقدًا ورقيًا لتغطية سحوبات العملاء المتوقعة والظروف الطارئة [1] ، ونسبة أخرى رصيدًا نقديًا لدى البنك المركزي. وتسمى هذه النسب النقدية التي يحتفظ بها البنك المركزي لمواجهة تلك السحوبات الاحتياطي القانوني أو النقدي [2] .

وبهذه العملية، وهي قبول الودائع من العملاء ثم إقراضها بفائدة بالنسبة للبنوك الربوية وبغير فائدة أو استثمارها بالصيغ المشروعة [3] ، أصبح في مقدور البنوك أن تولد نقودًا جديدة مشتقة من نقود الودائع. إلا أن المصارف تختلف قدرتها في توليد النقود ومنح الائتمان استنادًا إلى عدة عوامل من أهمها: نسبة الاحتياطي النقدي التي يفرضها المصرف

(1) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور خليل ص (601) ، النقود في النشاط الاقتصادي ص (41) ، النقود والبنوك والعلاقات الاقتصادية الدولية للدكتور عجمية ص (74 - 75) .

(2) ينظر: الاقتصاد الكلي النظرية المتوسطة للدكتور نصر ص (277) ، موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (76، 386) ، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (322) .

(3) الصيغ المشروعة (المضاربة، المشاركة، السلم، الإستصناع، المزارعة، صكوك الإستثمارات ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت