فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 148

المركزي لينظم عمل المصارف، والأساس النقدي الذي تملكه هذه المصارف، أي حجم الودائع التي تقبلها المصرف من أصحاب الأموال [1] .

لتوضيح هذه العملية فنقدّم المثال التالي:

إذا قام البنك المركزي بفرض نسبة عشرة بالمئة (10%) كنسبة الاحتياط النقدي من حجم الودائع للبنك (أ) ، يعني جاء المودع الأوّل وأودع مبلغ ألف وحدة نقدية (1000 و. ن) ، وهذا المبلغ سيظهر لدى البنك (أ) على شكل حسابين: الإحتياطي النقدي القانوني وهو 200 و. ن. والوديعة القابلة للإستثمار أو الإقراض هي 800 و. ن. فيقوم البنك بإقراض شخص آخر بقيمة 800 و. ن ويفتح له حساب جاري (أو وديعة) أي أنه أودع لدى نفس البنك، الآن جاءت وديعة جديدة للبنك فيقوم باقتطاع نسبة الاحتياطي القانوني وهنا هي 160 و. ن والباقي يتصرّف فيه وقدره 640 و. ن، هنا يأتي شخص آخر ويقترض من البنك قيمة 640 و. ن ويودعها في بنك آخر، فيقوم البنك بتحويلها إلى حسابه في البنك الثاني والعملية المبدئية هي نقود مصرفية فقط ليست ورقية وهذا البنك بدوره يضعها تحت حسابين (حساب نسبة الاحتياطي القانوني = 128 و. ن و وديعة بقيمة 512 و. ن وهكذا فنجد الوديعة الحقيقية 1000 و. ن وتمّ خلق 800+640+512+460.8+414.72 + 373.248 =3200.768 و. ن ففي مثالنا تضاعفت الوديعة الحقيقية إلى أكثر من ثلاث مرّات [2] .

(1) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الحبيب ص (447 - 448) ، النقود والتوازن الاقتصادي ص (304،308 - 309) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور خليل ص (604 - 606) ، النقود والبنوك للدكتور قريصة ص (124) .

(2) للاقتصاديين عدة طرق لحساب كمية النقود المولَّدة منها هذه المعادلة الحسابية:

كمية النقود المولدة= الوديعة الأصلية [ (1 - نسبة الاحتياطي القانوني) نسبة الاحتياطي القانوني] . في المثال السابق كمية النقود المولّدة = 1000 (1 - 10%) =1000*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت