فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 148

علمًا بأن هذا التوليد للنقود قد لا يترتب عليه زيادة في حجم النقود الورقية، فالزيادة هنا هي في كمية النقود المصرفية المسجلة في دفاتر المصارف [1] . أيضا مع العلم بأن هذه الطريقة تتّبعها البنوك الإسلامية والبنوك الربوية على حدّ سواء تحت تنظيم البنك المركزي، والسؤال هنا ما هو التكييف الفقهي لهذه القضية المرتبطة تماما بنظام الاحتياطي.

التكييف الفقهي لتنظيم توليد النقود

يتضح من البيان السابق لعملية توليد النقود ظاهرا أنها إقراض وقرض فإن حدثت الزيادة دون عمل وجهد فهي ربا، لكن الوجه الخفي لها هو إصدار للعملة أو خلق عملة جديدة من دون عمل ومن دون أي جهد، برعاية الدولة المتمثلة في البنك المركزي.

أما حكم توليد النقود من قبل البنوك الإسلامية فهو حديث حداثة هذه الأخيرة لذلك لم أجد من تكلّم عنه قديما لكن من المعاصرين من تكّلم في الموضوع فقهيا واقتصاديا [2] ، وقد انقسموا في حكم توليد النقود عن طريق الاستثمارات غير الربوية.

(1) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور خليل ص (602) .

(2) يقول عبد الجبار حمد عبيد السبهاني في: النقود الإسلامية كما ينبغي أن تكون، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي - جدة: 1418 هـ 1998 م، المجلد 10"من كلّم عن توليد النقود أو مايعرف بالنقود المصرفية وغير الحقيقية العديد من الإقتصاديين الغربيين منهم: طائفة من المجيزين لنقود الودائع، منهم عيسى ومجذوب والزهراني، اشترطوا ملكية الدولة للمصارف التي تولدها، ولا نقاش لي مع هؤلاء لا من ناحية إدارة عرض النقد ولا من ناحية عائدية الإصدار وعائدية أرباحه؛ فالمصرف التجاري حينئذ يكون واحدة من هيئات المصرف المركزي المعنية بالإصدار ليس غير. وإذًا فالمسألة تنحصر في مناقشة آراء المجيزين للمصارف التجارية في توليد نقود الودائع، حينما تكون هذه المصارف مملوكة ملكية خاصة."ويتكون هذا الفريق من عدد كبير من الاقتصاديين المسلمين ... منهم شابرا، وصدّيقي، ومحمد أحمد، ومحمد عزير، وعبد الرحمن يسري، وعلي عبد الرسول، ومحمد عارف، وأحمد النجار، ومجلس الفكر الإسلامي بباكستان، ومحمد أكرم خان، وعفر وخطّاب، والحسني وكوثر الأبجي"، هذا وتجدر الإشارة إلى أن بعض هؤلاء قد قيّد إجازته بإشراف الدولة على= =إدارةالمصارف الخاصة واشترط آخرون عائدية أرباح الإصدار جزئيًّا أو كليًّا للدولة والذي يفهم من سياق الكلام أننا لسنا بصدد قدرة المصارف فنيًّا على توليد نقود الودائع إنما بصدد ترجيح اجتهاد شرعي في الإجازة وهو ما صرحت به (د. كوثر الأبجي) إذ رأت أن ذلك عمل"لا يخالف الشريعة الإسلامية"وهو ما تبنّاه (د. عفر) ودافع عنه بشدة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت