فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 148

ثالثًا: أن قيام المصارف بتوليد النقود المصرفية ينتج عنه مفاسد عديدة توجب القول بمنعه وعدم جوازه، ومن ذلك. ... رابعا: توليد هذه النقود يأتي بربح، من دون مخاطرة ومن غير جهد أي تكوين ثروة من لا شيئ [1]

وهذا الاختلاف في الحقيقة امتداد لاختلاف الآراء الاقتصادية في توليد النقود حيث إن للاقتصاديين رأيين في مسألة توليد النقود بناء على الآثار المترتبة عليه في الوضع الاقتصادي، وقد حاول كل فريق أن يتلمس من الأدلة ما يعضد رأيه.

مناقشة الأدلة:

الرأي الأول:

نوقش الأصل في المعاملات الحل، بأنها قاعدة كلّية لا يشوبها شيئ لكن كما سبق التخريج لتوليد النقود على أن حقيقتها إصدار للنقود من غير الحاكم هل هذه فعلا معاملة تنطبق عليها القاعدة أم هي عملية أخرى، فإصدار النقود عبارة عن وظيفة سياسية لولي الأمر أو للسلطان، بداعي تنظيم السياسة النقدية والمحافظة على مصالح العباد، فتخرج عن كونها معاملة (معاوضات أو غيرها) فالعملية وما فيها أن الفرد (البنك) يقوم بزيادة النقد كتابة في النظام المصرفي لا ورقا (عينا) وهذه ليست معاملة وإنّما هي تطفيف كما سبق في تعريف توليد النقود والآية واضحة (ويلٌ للمطففين) يقول الإمام مالك في الموطأ: ويقال لكل

(1) انظر: ورقة بحث للبروفسور موسى لعرباني و أحمد ميرة، حيث بينا فيها كيف يتم خلق النقود في البنوك وقاما بدراسة حالة على مستوى بنك نيجارا ماليزيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت