إنّ عملية توليد المصارف للنقود؛ إذنًا، وتنظيمًا، وإدارة، ومراقبة إنما يتولاها البنك المركزي الذي يمثل ولي الأمر في هذا الجانب، وعلى هذا فليس في عملية توليد النقود تعدٍّ على سلطة ولي الأمر، إنّما البنوك تحت إذنه ونائبة عنه.
ويُردّ على هذا بالذي كان يقوم بضرب العملة هو عامل الخراج ويتقاضى راتبا على ذلك، فأين نصنّف البنوك في هذا هل هي بمثابة نائب عن ولي الأمر في ضرب وإصدار العملة؟ وإن كان كذلك فوجب ان تتقاضى رواتب عن عملها، لا أن تستربح مبالغ طائلة من توليد النقود وإلا فالبنك المركزي وكّل وأناب من لا يستحق.
ونوقش قولهم: أن عملية توليد البنوك للنقود تعتمد على أموال المودعين، فمنح المصارف هذه النقود يُعدُّ تصرفًا فيما لم يملك.
إن حقيقة أموال المودعين في يد البنوك إنما هي قروض لهم على هذه البنوك، فيحسنوا التصرف فيها، فكما أنّ إتلاف النقود فيه مفسدة فإنّ التطفيف فيها مفسدة كبرى.
3)أن قيام المصارف بتوليد النقود المصرفية ينتج عنه مفاسد عديدة توجب القول بمنعه وعدم جوازه، ومن ذلك.
أ): أن التوسع في توليد النقود يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار.
ب): أن قيام المصارف بتوليد النقود يؤدي إلى تركيز الثروة في أيدي فئة قليلة من المجتمع، وهم أصحاب البنوك والمساهمون فيها.
ج): أن قيام المصارف بتوليد النقود يضعف من قدرة المصرف المركزي على تحقيق التوازن النقدي.