هذا يعني أن جميع الأصول الثابتة في البنك الإسلامي ستشارك في رأس مال الاستثمارات مع أموال المضاربة بالقيمة الدفترية.
يلاحظ أن هذا النوع من الخلط أقرب إلى المشاركة بالمال منه إلى المضاربة، إلا أن الآراء الفقهية التي تعتبر المضاربة إحدى أنواع الشركات مكنت هيئات الرقابة الشرعية في بعض البنوك الإسلامية مثل بيت التمويل الكويتي وبنك دبي الإسلامي ومؤسسة الراجحي المصرفية وغيرها من إجازة هذا النوع من الاستثمار تحت مفهوم المضاربة [1] لكن هل يغير هذا من أحكام المخصصات تحت صيغة المشاركة؟
مما سبق يتّضح بنا أنّ المصاريف التي يتحمّلها المضارب وصاحب رأس المال هي المصاريف المباشرة في المشروع، يلزم هذا أن المخصصات تقتطع من هذه المصاريف لا غيرها، على اعتبار أن المخصصات هذه المصاريف كما سبق تبيانه.
بهذا نخلص إلى أن أي مخصص يندرج تحت المصاريف المباشرة المتعلقة بالمشروع يجوز اقتطاعه من وعاء المشروع.
(1) سلسلة الفتاوى الاقتصادية 3، جمع وتصنيف: أحمد) محيي الدين، مراجعة د. عبد الستار أبو غدة، جدة 1996 م، إدارة التطوير والبحوث مجموعة دلة البركة، ط 1، ص 43، ص 86. وانظر أيضا: كتاب، الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية، ج 1، ج 2.بيت التمويل الكويتي، فتوى رقم 47