ومن الناحية الزكوية، فإن جمهور الفقهاء يرون أن تقويم بضاعة آخر المدة و الاستثمارات المالية قصيرة الأجل، وغيرهما من عروض التجارة، لأغراض الزكاة، يكون بسعر السوق، حيث جاء عن جابر بن يزيد في بُر يُراد به التجارة:"قومه بنحو من ثمنه، يوم حلت فيه الزكاة، ثم أخرج زكاته" [1] . كما ورد عن ميمون بن مهران قوله:"إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض للبيع فقومه قيمة النقد ..." [2] ، أى قومه بسعر يوم وجوب الزكاة، وعلى ذلك، فالعبرة عند تقويم بضاعة آخر المدة و الاستثمارات المتداولة لأغراض الزكاة بسعر السوق، وذلك سواء كان هذا السعر أقل أو أكثر من التكلفة. وهذا ما نصت عليه صراحة فتاوى وتوصيات ندوات الزكاة [3] ، وأقرته الهيئة الشرعية العالمية للزكاة [4] .
وطالما أن بضاعة آخر المدة و الاستثمارات المالية قصيرة الأجل يتم تقويمها وإدراجها ضمن الموجودات الزكوية بسعر السوق، فلا يُنظر في هذه الحالة إلى المخصص المكون لمواجهة النقص في سعر السوق لأنه إذا كان سعر السوق أقل من سعر التكلفة فسعر السوق هو المعتبر.
المعالجة الزكوية للمخصصات التى انتهى الغرض من تكوينها
(1) أبو عبيد القاسم بن سلام، مرجع سابق، ص 385.
(2) المرجع سابق، ص 385.
(3) فتاوى وتوصيات الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة (القاهرة: 1409 هـ ـ 1988 م) .
(4) الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، تعديلات الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات، مرجع سابق، ص 32،24.