وهو المنسوب للشافعي رحمه الله [1] ، والإمام أحمد في رواية [2] ، وبعض العلماء مثل: عبد القاهر البغدادي وأبو المظفر السمعاني [3] .
الأدلة: استدل كل فريق على ما ذهب إليه بأدلة نورد طرفًا منها على النحو التالي:
أولا: أدلة الجمهور:
1.قول الله تعالى {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} [4] . فإن السنة شيء ومطلقها يحتمل التوقيت والتأبيد فناسخها يكون مبينًا [5] .
2.كان التوجه إلى بيت المقدس واجبا، وليس في القرآن ما يدل على الوجوب، فكان ثابتا بالسنة، ثم نسخ بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [6] .
(1) تعليق: قلت هنا: المنسوب للشافعي، لأن هذه المسألة ثار بشأنها كلام كثير في نسبة ذلك للشافعي رحمه الله، وقد تُوسِع في تحرير ذلك الأمر في كتاب: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، حيث أشير هناك إلى أن القول بعدم الجواز هو قول ابن سريج وليس قول الشافعي رحمه الله. ينظر الأمر بتوسع في: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب:4/ 95 هامش تحقيق كبير.
(2) المسودة في أصول الفقه، لآل تيمية: 1/ 111، المختصر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، للبعلي الحنبلي: 1/ 138.
(3) كشف الأسرار، للبزدوي:3/ 264،.
(4) . سورة النحل الآية 89
(5) أصول السرخسي:2/ 76.
(6) سورة البقرة: الآية (144) .