فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 139

3.كانت المباشرة ليلا بعد النوم حراما، وليس في القرآن ما يفيد حرمتها، فكانت الحرمة ثابتة بالسنة، ثم نسخ التحريم بقوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) [1] .

4.إن النبي صلى الله عليه وسلم آخر الصلوات يوم الخندق حتى مضى هوى من الليل ثم صلاها على ترتيب ما فاتت [2] ، ثم أن الله تعالى نسخ ذلك [3] بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [4] .

ثانيًا: أدلة القول الثاني:

1.قول الله تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ) والسنة شئ فيكون الكتاب تبيانا لحكمه لا رافعا له، وذلك في أن يكون مؤيدا إن كان موافقا ومبينا للغلط فيها إن كان مخالفا، ولهذا لا يجوز إلا عند وروده ليكون بيانا محضا، فإن رسول الله كان لا يقر على الخطأ، والبيان المحض ما يكون مقارنا [5] .

2.أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر بشي وتقرر ذلك فقد توجه علينا الأمر من الله تعالى بتصديقه في ذلك واتباعه، فلا يجوز القول بأن ينزل في القرآن بعد

(1) سورة البقرة: الآية (187) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب المغازي برقم 4112 ومسلم في كتاب المساجد برقم: 209/ 631 ..

(3) قواطع الأدلة في الأصول، للسمعاني الشافعي:1/ 457:

(4) سورة النساء: الآية 102

(5) أصول السرخسي:2/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت