فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 139

افترض عليكم دليل على المنع من صومه في غير الفرض مفردا أو مضافا لأن الاستثناء دليل التناول وهو يقتضي أن النهي عنه يتناول كل صور صومه إلا صورة الفرض ولو كان إنما يتناول صورة الإفراد لقال لا تصوموا يوم السبت إلا أن تصوموا يوما قبله أو يوما بعده كما قال في الجمعة فلما خص الصورة المأذون في صومها بالفرضية علم تناول النهي لما قابلها". [1] ."

والآخر: أن هناك مجالا آخر للتوفيق والجمع بينه وبين تلك الأحاديث إذا ما أردنا أن نلتزم القواعد العلمية المنصوص عليها في كتب الأصول ومنها [2] :

أولًا: قولهم: إذا تعارض حاظر ومبيح قدم الحاظر على المبيح.

ثانيا: إذا تعارض القول مع الفعل قدم القول على الفعل.

ومن تأمل في تلك الأحاديث المخالفة لهذا وجدها على نوعين:

الأول: من فعله صلى الله عليه وسلم وصيامه.

الآخر: من قوله صلى الله عليه وسلم كحديث ابن عمرو المتقدم.

ومن الظاهر البين أن كلا منهما مبيح وحينئذ فالجمع بينها وبين الحديث يقتضي تقديم الحديث على هذا النوع لأنه حاظر وهي مبيحة, وكذلك قوله صلى الله عليه

(1) .حاشية ابن القيم على السنن ج 2 / ص 117

(2) .تمام المنة - (ج 1 / ص 407)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت