لما كان الإمام هو المنوط به تحقيق مصلحة المسلمين وتدبير شؤونهم، بما له من ولاية النظر عليهم، باعتباره الراعي لهم والمسؤول عنهم، ولما كان تثمير أموال الزكاة فيه تحقيق لمصلحة المسلمين، وهو لا يتم إلا من خلال نظرة عامة لجميع الحالات والحاجات والإمكانيات، وتلك لا يملكها إلا الحاكم أو الإمام كان الإمام هو الذي له الحق في قرار التثمير وعدمه. هذا ولما كانت الأمة مقسمة إلى دول في عصرنا الحالي فالذي يمكنه القيام بهذا الأمر في هذا العصر باعتباره يمثل جميع المسلمين هو منظمة إسلامية تعنى بشؤون الزكاة على مستوى الأمة الإسلامية. وقد صدر عن مؤتمر وزراء أوقاف الدول الإسلامية قرار بإنشاء هيئة عالمية للزكاة، تعنى بأمر الزكاة من حيث جمعها وتوزيعها. فنرجو الله أن تحقق ما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين.