فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 67

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} [1] .

وجه الدلالة: إن الآية صريحة في الوجوب، وفيها تنبيه على الوجوب [2] .

-قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [3] .

وجه الدلالة: قال الشافعي: الكنز من الأموال ما لم تؤد زكاته، سواء كان مدفونًا أو ظاهرًا، وما أدى زكاته فليس بكنز، سواء كان مدفونًا أو ظاهرًا، ويؤيده ما ورد فيه من الوعيد بقوله تعالى: {ِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، ولا يجوز أن يكون هذا الوعيد واردًا في حرز الأموال ودفنها كما قال البعض [4] .

في السُنة النبوية المطهرة الكثير من الأحاديث التي تدل على فرضية الزكاة منها:

-ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا» [5] .

-وما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وحجوا بيت ربكم، تدخلوا الجنة» [6] .

-وما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذًا إلى اليمن قال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوك بذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم حمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك بذلك فأعلهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» [7] .

وجه الدلالة من الأحاديث:

هذه الأحاديث تدل على فرضية الزكاة، فالحديث الأول يُبين أنها من أركان الإسلام وهو أعظم من الفرضية، والحديث الثاني والثالث فيهما أمر بالأداء وهو للوجوب.

(1) المعارج:24.

(2) الحاوي الكبير: 3/ 72.

(3) التوبة: 34.

(4) الحاوي الكبير: 3/ 72.

(5) الحديث أخرجه الجماعة.

(6) الحديث أخرجه أحمد في مُسنده: 5/ 251.

(7) الحديث أخرجه أحمد في مُسنده: 5/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت