وعرفها بعض الحنابلة بأنها: حق يجب في المال [1] .
هذه التعريفات جميعها تتفق على معنى واحد وهو وجوب إخراج الزكاة من المال على المالك له.
الزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وأحد أركانه الخمسة وهي: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا، وصوم رمضان.
ثبتت فرضية الزكاة بالكتاب الكريم، والسُنة المطهرة، والإجماع، والمعقول.
آيات كثيرة تدل على فرضية الزكاة، منها قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [2] .
وجه الدلالة من الآية:
هذه الآية تدل على وجوب الزكاة لأن الأمر يقتضي الوجوب، وهي وإن كانت مجملة إلا أنها تقتضي الوجوب [3] .
-قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [4] .
وجه الدلالة: إن الآمر بإيتاء الزكاة في الآية مطلق، والأمر المطلق يقتضي الوجوب [5] .
-قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [6] .
وجه الدلالة: إن قوله تعالى خُذ صريح في الأخذ، وتنبيه على الوجوب [7] .
(1) المُغني. لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي، المتوفى سنة 541 - 620 هـ: 4/ 5: 2/ 147. طبعة دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض، طبعة ثالثة، 1417/ 1997
(2) البقرة: 43.
(3) الحاوي الكبير: 3/ 71؛ البناية في شرح الهداية: 3/ 6.
(4) البينة: 5.
(5) الحاوي الكبير: 3/ 72.
(6) التوبة:103.
(7) الحاوي الكبير: 3/ 72.