فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 67

ووجه أصحاب القول الأول قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس في المال حق سوى الزكاة» [1] .

ولأن منع الزكاة كان في عهد أبي بكر - رضي الله عنه -، عقب موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مع توفر الصحابة - رضي الله عنهم - فلم ينقل عنهم أخذ زيادة ولا قول بذلك.

وقد أجاب أصحاب هذا القول عن الحديث الذي استدل به أصحاب القول الثاني بما يأتي:

-إن حديث بهز بن حكيم كان في بدء الإسلام، حيث كانت العقوبات في المال ثم نسخ بالحديث الذي ذكرناه.

-وقيل إن المراد أنه يؤخذ منه السن الواجب عليه من خيار ماله، من غير زيادة في سن ولا عدد ولكن ينتقي من خير ما تزيد به صدقته في القيمة بقدر شطر قيمة الواجب عليه، فيكون المعنى أنه يزاد عليه في القيمة بقدر شطر ماله [2] .

وإن كان الممتنع خارجًا عن قبضة الإمام قاتله [3] ؛ لأن الصحابة رضوان الله عليهم قاتلوا مانعيها، وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه:"لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه" [4] .

(1) الحديث أخرجه ابن ماجة في باب ما أدى زكاته فليس بكنز من كتاب الزكاة. انظر سُنن ابن ماجة: 1/ 570.

(2) المُغني: 4/ 8؛ البناية على الهداية: 3/ 8.

(3) المُغني: 4/ 8.

(4) الحديث أخرجه الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت