فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 137

الإجماع مصدر للفعل الرباعي (أجمع) ، يقال: أَجمَعَ يُجمِعُ إِجمَاعًا فهو مُجمِع ومُجمَعٌ عليه.

ويطلق الإجماع في اللغة على معنيين:

الأول: بمعنى الاتفاق. قال ابن فارس [1] :"الجيم والميم والعين أصل واحد، يدل على تضام الشيء. يقال: جمعت الشيء جمعًا" [2] .

الثاني: العزم على الشيء والتصميم عليه. يقال: جمع أمره وأَجْمَعه وأَجْمَعَ عليه، أي عزم عليه [3] .

قال الفراء [4] :"الإجماع: الإعداد والعزيمة على الأمر" [5] .

ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [6] .

(1) هو أبو الحسين, أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، المالكي، من أئمة اللغة والأدب، ولد سنة 329 هـ بقزوين، قرأ عليه البديع الهمذاني، والصاحب ابن عباد وغيرهما من أعيان البيان. أصله من قزوين، وأقام مدة في همذان، ثم انتقل إلى الري, فتوفي فيها سنة 395 هـ، وإليها نسبته. من تصانيفه: مقاييس اللغة، و المجمل، و الصاحبي في علم العربية، ألفه لخزانة الصاحب ابن عباد، و جامع التأويل في تفسير القرآن. الوافي بالوفيات, للصفدي (2/ 474) , سير أعلام النبلاء, للذهبي (33/ 93) .

(2) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس (1/ 193) .

(3) لسان العرب، لابن منظور (8/ 57) .

(4) هو أبو زكريا, يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور الأسلمي، النحوي الكوفي، المعروف بالفراء، واشتهر بالفراء، ولم يعمل في صناعة الفراء، فقيل: لأنه كان يفري الكلام. قال ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو، وكان مع تقدمه في اللغة فقيهًا متكلمًا، عالمًا بأيام العرب وأخبارها، عارفًا بالنجوم والطب، يميل إلى الاعتزال. من كتبه: مشكل اللغة، والمقصور والممدود، واللغات، توفي سنة 207 هـ. البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة, للفيروزآبادي (1/ 80) ،سير أعلام النبلاء, للذهبي (10/ 118) .

(5) لسان العرب, لابن منظور (8/ 57) .

(6) سورة يونس، من الآية (71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت