فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 137

5 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"... ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم، إخلاص العمل لله، والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" [1] .

وجه الاستدلال من الأحاديث السابقة:

بالنظر إلى هذه الأحاديث، يتبين أن عصمة الأمة من الخطأ من المتواتر المعنوي، والمتواتر المعنوي كالمتواتر اللفظي في إفادة العلم بما يدل عليه [2] .

يقول الشافعي [3] :"ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم، ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر بلزومها، وإنما تكون الغفلة في الفرقة، فأما الجماعة فلا يمكن فيها كافة غفلة عن معنى كتاب ولا سنة ولا قياس، إن شاء الله" [4] .

ويقول الغزالي:"تضافرت الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بألفاظ مختلفة، مع اتفاق المعنى في عصمة هذه الأمة من الخطأ" [5] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده, رقم (13350) , قال الألباني: وهذا سند صحيح, رجاله كلهم ثقات. سلسلة الأحاديث الصحيحة, للألباني (1/ 760) .

(2) المحصول, للرازي (4/ 114) ، المعتمد, لأبي الحسين المعتزلي (2/ 16) .

(3) هو محمد بن إدريس بن العباس القرشي المطلبي, مات أبوه وهو صغير، فحملته أمه إلى مكة وهو ابن سنتين، لئلا يضيع نسبه، فنشأ بها, وقرأ القرآن وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة، سمع الحديث الكثير على جماعة من المشايخ والأئمة، وقرأ بنفسه الموطأ على مالك من حفظه، فأعجبته قراءته وهمته، وأخذ عنه علم الحجازيين بعد أخذه عن مسلم بن خالد الزنجي، روى عنه خلق كثير, من كتبه: الأم، والرسالة، توفي سنة 204 هـ. ترتيب المدارك وتقريب المسالك, للقاضي عياض (1/ 136) ، الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء, للقرطبي (1/ 66) .

(4) الرسالة, للشافعي (1/ 444) .

(5) المستصفى, للغزالي (1/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت