فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 137

كان إليه المنتهى في الذكاء، وحدة الذهن، وسعة العلم بالكتاب والسنة، والمذاهب، والملل والنحل، والعربية، والآداب، والمنطق، والشعر مع الصدق، والديانة، والحشمة، والسؤدد والرياسة، والثروة وكثرة الكتب [1] .

قال الغزالي:"وجدت في أسماء الله تعالى كتابًا لأبي محمد بن حزم, يدل على عظم حفظه وسيلان ذهنه" [2] .

انتقد كثيرا من العلماء والفقهاء، فتمالئوا على بغضه، وأجمعوا على تضليله وحذروا سلاطينهم من فتنته، ونهوا عوامهم عن الدنو منه، فأقصته الملوك وطاردته.

قال الحافظ الذهبي [3] :"وقد امتحن هذا الرجل وشدد عليه وشرد عن وطنه، وجرت له أمور، وقام عليه الفقهاء؛ لطول لسانه، واستخفافه بالكبار، ووقوعه في أئمة الاجتهاد بأفج عبارة، وأفظ محاورة، وأبشع رد, وجرى بينه وبين أبي الوليد الباجي [4] مناظرة ومنافرة."

(1) شذرات الذهب, لابن العماد (3/ 299) .

(2) شذرات الذهب, لابن العماد (3/ 299) .

(3) هو الحافظ أبو عبد الله, محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، ولد سنة 673 هـ، قال عنه الكتبي: حافظ لا يجارى، ولاحظُ لا يبارى، أتقن الحديث ورجاله، ونظر علله وأحواله، وعرف تراجم الناس، وأبان الإبهام في تواريخهم والإلباس، جمع الكثير ونفع الجم الغفير، من مؤلفاته: ميزان الإعتدال، وسير أعلام النبلاء، توفي سنة 748 هـ. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع, للشوكاني (2/ 104) ، الوافي بالوفيات, للصفدي (1/ 217) .

(4) هو أبو الوليد, سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي، الأندلسي، القرطبي، الباجي، الذهبي، الإمام العلامة، الحافظ، صاحب التصانيف, برز في الحديث والفقه والكلام والأصول والأدب, رحل في طلب العلم, ثم رجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلم غزير، حصله مع الفقر والتقنع باليسير, من مصنفاته: المنتقى في الفقه, وكتاب المعاني في شرح الموطأ, توفي سنة 474 هـ. سير أعلام النبلاء, للذهبي (18/ 544) , شذرات الذهب, لابن العماد (3/ 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت