قال القرطبي [1] :"وهو راجع على كل ما أدرك ذكاته من المذكورات، وفيه حياة؛ فإن الذكاة عاملة فيه" [2] .
4 -عن رافع بن خديج [3] ?قال: يا رسول الله، ليس لنا مدى. فقال - صلى الله عليه وسلم:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله, فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم" [4] .
وجه الاستدلال من الحديث: أن في الحديث دلالة على أن ما أُنهر فيه الدم، أبيح أكله.
5 -عن ابن عباس [5] وأبي هريرة [6] -رضي الله عنهما-قالا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شريطة الشيطان. زاد ابن عيسى في حديثه: وهي: التي تذبح
(1) هو أبو عبد الله, محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي, القرطبي، من كبار المفسرين، كان إمامًا عالمًا، من أشهر كتبه: الجامع لأحكام القرآن، والتذكرة بأحوال الموتى والآخرة، توفي سنة 671 هـ. شذرات الذهب, لابن العماد (5/ 335) , الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب, لابن فرحون (1/ 164) .
(2) تفسير القرطبي (6/ 50) .
(3) هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن يزيد الأوسي الأنصاري، صحابي جليل، شهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،توفي سنة 73 هـ وقيل 74 هـ. أسد الغابة, لابن الأثير (2/ 223) , الإصابة, لابن حجر (2/ 436) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الشركة, باب قسمة الغنم, رقم (2488) , وأخرجه مسلم في كتاب الأضاحي, باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم, إلا السن والظفر وسائر العظام, رقم (1968) .
(5) هو أبو العباس, عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولد بمكة, وهو من المكثرين من الرواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - , له 1660 حديثًا, شهد الجمل وصفين مع علي - رضي الله عنه - , عرف بذكائه ووفرة علمه وفقهه، وكثرة إطلاعه، ولقب بحبر الأمة وترجمان القرآن، توفي سنة 68 هـ. الإصابة, لابن حجر (4/ 141) ,أسد الغابة, لابن الأثير (2/ 130) .
(6) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقد اختلف في اسمه على أقوال هذا أرجحها, صحابي قدم المدينة, عام خيبر فأسلم, ولزم صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطنه, أكثر الصحابة رواية للحديث, روى له أهل السنن أكثر من 5300 حديث, توفي سنة 59 هـ. سير أعلام النبلاء, للذهبي (2/ 578) , الإصابة, لابن حجر (7/ 425) .